السيد محمد الحسيني الشيرازي

202

الفقه ، السلم والسلام

والزكاة وهو ما يعبر عنه ب‍ - ( الإنفاق في سبيل الله ) وهي لا تقل أهمية عن تلك الحقوق . ورد عن معلى بن خنيس عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قلت له ما حق المسلم على المسلم ؟ قال عليه السلام : » له سبع حقوق وواجبات ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئاً خرج من ولاية الله وطاعته ولم يكن لله فيه من نصيب . . . « « 1 » . وقد مر نص الحديث في موضوع التكافل الاجتماعي ، وهذه الحقوق الثانوية هي التي يستطيع المسلمون من خلالها أن يجتهدوا في التواصل والتعاون والتعاطف والمواساة فيما بينهم . 4 : مراقبة إنفاق الملكية والموارد التي تصرف عليها وضعت الشريعة الإسلامية جملة من القيود لسلامة تصرف صاحب الملكية حرصاً عليه وحفظاً لأمواله ، وكي تضمن سلامة المجتمع الذي يتعامل معه ومنها : 1 : حرمة صرفها في الموارد المحرمة شرعاً ، فلا تصرف في الزنا والقمار وشرب الخمر وما شابه ذلك ، لأنها تضر صاحبها وتضر المجتمع ، وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : » لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يسأل عن أربع . . . عن ماله . . وفيما أنفقه « « 2 » . 2 : تختلف نظرة الإسلام للملكية الفردية عن المذهب الرأسمالي بأن على صاحب المال أن لا يضر الآخرين ولا يجحف بهم ، فلا يحتكره ، ولا يسيء التصرف فيه فيحصل به الضرر ، وذلك كما لو كانت هذه الملكية - على سبيل المثال - بيد السفهاء فالموقف الإسلامي حينئذ يحجر عليه ويمنعه من التصرف وقد قال سبحانه : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً « 3 » . والخلاصة إن النظرة الإسلامية للملكية الفردية هي التي تحقق السلام والعدل في

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 169 ح 2 . ( 2 ) الأمالي للصدوق : ص 39 ح 9 . ( 3 ) سورة النساء : 5 .